صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَامَ الَّذِينَ سَجَدُوا وَحَرَسُوا إِخْوَانَهُم، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا مَعَهُ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. [أخرجه: س ١٥٣٤، تحفة: ٥٨٤٧].
٤ - بَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ ¬ (١) الْحُصُونِ وَلقَاءِ الْعَدُوِّ
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ ¬ (٢): إِنْ كَانَ تَهَيَّأَ ¬ (٣) الْفَتْحُ ¬ (٤)، وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ، صلَّوْا إِيمَاءً كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الإِيمَاءِ أَخَّرُوا الصَّلَاةَ، حَتَّى يَنْكَشِفَ الْقِتَالُ أَوْ يَأْمَنُوا، فَيُصَلُّوا رَكْعَتَينِ، فَإِنْ لَمْ
"الَّذِينَ سَجَدُوا" في شحجِ: "الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ". "فِي صَلَاةٍ" في قتـ: "فِي الصَّلَاةِ". "إنْ كَانَ تَهَيَّأَ الْفَتْحُ" في قا: "إنْ كَانَ بِهَا الْفَتْحُ".
===
¬(١) قوله: (عند مُنَاهَضَة) يقال: ناهَضْتُه أي: قاومته، وتَنَاهَضَ القومُ في الحرب: إذا نَهَضَ كل فريق إلى صاحبه، و"الحصون" جمع حصن: وهو كل موضع حصين لا يوصل إلى جوفه، كذا في "القاموس" (ص: ١٠٩٦)، "الخير الجاري" (١/ ٤٥٥).
¬ (٢) "قال الأوزاعي" هو عبد الرحمن بن عمرو فيما ذكره الوليد بن مسلم في كتاب السير.
¬ (٣) أي: تمكَّن، "خ" (١/ ٤٥٥).
¬ (٤) قوله: (إن كان تَهَيَّأَ الفتح) إلى قوله: "حتى يَأْمَنُوا" أشار بهذا إلى مذهب عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: أنه إن كان تَهَيَّأَ الفتح، أي: تمكَّن فتح الحصن والحال أنهم "لم يقدروا على الصلاة" أي: على إتمامها أفعالًا وأركانًا، وفي رواية القابسي: "إن كان بها الفتح" قيل: إنه تصحيف، "ع" (٥/ ١٤٢).