صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَقْدِرُوا صَلَّوْا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا فَلَا يُجْزِئُهُمُ التَّكْبِيرُ وَيُؤَخِّرُونَهَا حَتَّى يَأْمَنُوا ¬ (١)، وَبِهِ قَالَ مَكْحُولٌ ¬ (٢). وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مالِكٍ ¬ (٣): حَضَرْتُ مُنَاهَضَةَ حِصْنِ تُسْتَرَ ¬ (٤) عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ، وَاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَمْ نُصَلِّ إِلَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَصَلَّيْنَاهَا وَنَحْنُ مَعَ أَبِي مُوسَى ¬ (٥)، فَفُتِحَ لَنَا.
"فَلَا يُجْزِئُهُم" كذا في ذ، شحج، وفي نـ: "لَا يُجْزِيهِم". "وَيُؤَخِّرُونَهَا" في نـ: "وَيُؤَخِّرُوهَا". "ابْنُ مالِكٍ" ثبت في ذ. "حَضَرْتُ مُنَاهَضَةَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "حَضَرْتُ عندَ مُنَاهَضَةِ".
===
¬(١) أي: حتى يحصل لهم الأمن التام.
¬ (٢) قوله: (وبه قال مكحول) أي: بقول الأوزاعي، ومكحول هو أبو عبد الله الدمشقي، فقيه أهل الشام، التابعي، مولى لامرأة من هذيل، وقيل غير ذلك.
قال الكرماني: قوله: "وبه قال مكحول"، يحتمل أن يكون من تتمة كلام الأوزاعي، وأن يكون تعليقًا من البخاري، "ع" (٥/ ١٤٣).
¬ (٣) مما وصله ابن سعد، "قس" (٢/ ٧١١).
¬ (٤) قوله: (حِصْنِ تُسْتَرَ) بضم التاء الفوقية الأولى وفتح الثانية بينهما مهملة ساكنة وفي آخره راء، وهي مدينة مشهورة من كُوَر الأهواز بخورستان، وهي بلسان العامة شُشْتَر، فُتِحَتْ مرتين: الأولى صلحًا والثانية عنوةً، وكان ذلك في سنة ست أو سبع أو تسع عشرة، قال الواقدي: لما فرغ أبو موسى الأشعري من فتح السوس سار إلى تستر، وبها يومئذ الهرمزان، وفتحت على يديه، ومسك الهرمزان، وأرسل به إلى عمر ابن الخطاب ﵁، "ع" (٥/ ١٤٤).
¬ (٥) الأشعري.