صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٠ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا شَخْصَ ¬ (١) أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ"
٧٤١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٣)، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ¬ (٤)،
"بَابُ" ثبت في ذ. "مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ" زاد في ذ: "التَّبُوذْكِي".
===
تصديقًا في المعنى بل هي باللفظ الذي نقله من كتابه عن نبيه، ويقطع بأن ظاهره غير مراد.
الموضع الثالث: في ضحك النَّبِيّ ﷺ، قال القرطبي: وضحك النَّبِيّ ﷺ إنما هو للتعجب من جهل اليهودي، فظن الراوي أن ذلك التعجب تصديق، وليس كذلك. وقال ابن بطال: وحاصل الخبر: أنه ذكر المخلوقات وأخبر عن قدرة اللّه تعالى جميعًا، فضحك النَّبِيّ ﷺ تعجبًا من كونه يستعظم ذلك في قدرة اللّه تعالى، وأن ذلك ليس في جنب ما يقدر عليه بعظيم.
الموضع الرابع: في أن النَّبِيّ ﷺ ما كان يضحك إِلَّا تبسمًا، وهنا ضحك حتى بدت نواجذه، وهو قهقهة، وقال الكرماني (٢٥/ ١٢٥): كان التبسم هو الغالب، وهذا كان نادرًا، أو المراد بالنواجذ: الأضراس مطلقًا.
الموضع الخامس: في الحكمة في قراءته ﷺ قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ فقيل: أشار بهذا إلى أن ذلك الذي قاله اليهودي يسير في جنب ما يقدر اللّه عليه، وقال الخطابي: الآية محتملة للرضاء والإنكار. وقال القرطبي: كان ضحكه ﷺ تعجبًا من جهل اليهودي فلذلك قرأ هذه الآية: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي: ما عرفوه حق معرفته ولا عظموه حق عظمته، كذا في "العيني" (١٦/ ٦١١ - ٦١٢) وكذا في "ف" (١٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨).
¬ (١) وقع عند ابن بطال (١٠/ ٤٤٢) بلفظ "أحد" بدل "شخص" وكأنه من تغييره.
¬ (٢) الوضاح بن عبد اللّه اليشكري.
¬ (٣) ابن عمير.
¬ (٤) مولاه.