Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٠ - باب قول النبي ﷺ: "لا شخص أغير من الله"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٤٥٩

عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ¬ (١): لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصفِّحٍ ¬ (٢). فَبَلَغَ ¬ (٣) ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ ¬ (٤)، واللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْه، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلٍ غَيرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ¬ (٥) وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ ¬ (٦) مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُنْذِرِينَ وَالْمُبَشِّرِينَ

"أَتَعْجَبُونَ" كذا في ذ، وفي نـ: "تَعْجَبُونَ". "وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ" سقطت الواو في نـ. "الْمُنْذِرِينَ وَالْمُبَشِّرِينَ" في نـ: "الْمُبَشِّرِينَ وَالْمُنْذِرِينَ".

===

¬(١) سيد الخزرج.

¬ (٢) من الإصفاح والتصفيح، غير ضارب بصفحة السيف بل بحده القطاع، "ك" (٢٥/ ١٢٧).

¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ٥٢١٩).

¬ (٤) قوله: (أتعجبون من غيرة سعد) الغيرة: الأنفة والحمية، وقال عياض: الغيرة: مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص وأشد ذلك ما يكون بين الزوجين، هذا في حق الآدمي، ومعنى غيرة اللّه تعالى الزجر عن الفواحش والتحريم لها والمنع منها، قاله العيني (١٦/ ٦١٣). وقال الكرماني (٢٥/ ١٢٧): الغيرة كراهية المشاركة في محبوبه والمنع، واللّه لا يرضى بالمشاركة في عبادته، فلهذا منع عن الشرك وعن الفواحش، وأراد إيصال العقاب إلى مرتكبها.

¬ (٥) قال مجاهد: وهو نكاح الأمهات في الجاهلية، "وما بطن" الزنا، وقال قتادة: سرها وعلانيتها، "ع" (١٦/ ٦١٤).

¬ (٦) والمراد بالعذر الحجة؛ لقوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، "ك" (٢٥/ ١٢٧). وقيل: العذر: التوبة والإنابة، "ع" (١٦/ ٦١٤).