Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب قول الله: ﴿لما خلقت بيدي﴾ [ص: ٧٥]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٤/ ٤٥٧

نَوَاجِذُهُ ¬ (١)، ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ " [الأنعام: ٩١] [راجع: ٤٨١١، أخرجه: م ٢٧٨٦، س في الكبرى ١١٤٥٢، تحفة: ٩٤٢٢].

===

¬(١) قوله: (حتى بدت نواجذه) جمع ناجذ، وهو ما يظهر عند الضحك من الأسنان، وقيل: الأنياب، وقيل: الأضراس، وقيل: الدواخل من الأضراس التي في أقصى الحلق.

ثم الكلام هنا في مواضع: الأول: في أمر الإصبع، قال ابن بطال (١٠/ ٤٤١): لا يحمل ذكر الإصبع على الجارحة بل يحمل على أنه صفة من صفات الذات لا تكيف ولا تحدد، وهذا ينسب إلى الأشعري. وعن ابن فورك: يجوز أن يكون الإصبع خلقًا يخلق اللّه فيحمله ما يحمل الإصبع، ويحتمل أن يراد به القدرة والسلطان. وقال الخطابي ["الأعلام" (٣/ ٨٩٩)]: لم يقع ذكر الإصبع في القرآن ولا في حديث مقطوع به، وقد تقرر أن اليد ليست جارحة يتوهم من ثبوتها ثبوت الأصابع، بل هو توقيف أطلقه الشارع فلا يكيف ولا يشبه، ولعل ذكر الأصابع من تخليط اليهودي؛ فإن اليهود مشبهة وفيما يدعونه من التوراة ألفاظ تدخل في باب التشبيه ولا تدخل في مذاهب المسلمين. ورد عليه إنكاره ورود الأصابع بوروده في عدة أحاديث، منها حديث مسلم: "قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن "، قيل: هذا لا يرد عليه لأنه إنما نفى القطع، وفيه نظر لا يخفى، أقول: لا يمتنع ثبوت إصبع هو غير الجارحة، فكما ثبت على أنها غير جارحة فكذلك الإصبع.

الموضع الثاني: في تصديق النَّبِيّ ﷺ إياه، قال الخطابي: قول الراوي: "تصديقًا له" ظن منه وحسبان. وروى هذا الحديث غير واحد من أصحاب عبد اللّه فلم يذكروا فيه: "تصديقًا له". وقال القرطبي في "المفهم": وأما من زاد: "تصديقًا له"، فليس بشيء، فإن هذه هي الزيادة من قول الراوي وهي باطلة لأن النَّبِيّ ﷺ لا يصدق المحال، وهذه الأوصاف في حق اللّه تعالى محال، ولئن سلمنا أن النَّبِيّ ﷺ صرح بتصديقه لم يكن ذلك