صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ ¬ (١) فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ¬ (٢) قَالَ ¬ (٣): جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا فَقَالَ: هَمَمْتُ ¬ (٤) أَنْ لَا أَدَعَ ¬ (٥) فِيهَا ¬ (٦) صَفْرَاءَ ¬ (٧) وَلَا بَيْضَاءَ ¬ (٨) إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
"هَمَمْتُ" في هـ، ذ: "لقد هَمَمْتُ".
===
¬(١) قوله: (جلست إلى شيبة) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة: ابن عثمان الحجبي العبدري، أسلم بعد فتح مكة وبقي إلى زمان يزيد بن معاوية، وليس له في الصحيحين إلا هذا الحديث عند البخاري وحده. قوله: "أن لا أدع فيها" الضمير للكعبة وإن لم يجر لها ذكر؛ لأن المراد بالمسجد في قول أبي وائل: "جلست إلى شيبة في هذا المسجد" نفس الكعبة فكأنه أشار إليها قوله: "يقتدى بهما". قال ابن بطال: أراد عمر قسمة المال في مصالح المسلمين، فلما ذكره شيبة أن النبي ﷺ وأبا بكر بعده لم يتعرضا له؛ لم يسعه خلافهما، ورأى أن الاقتداء بهما واجب، فربما يهدم البيت ويحتاج إلى ترميمه فيصرف ذلك [المال فيه]، ولو صرف إلى منافع المسلمين لكان فيه حرج. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "يقتدى بهما" أي: بالنبي ﷺ وبأبي بكر ﵁، والاقتداء بالنبي ﷺ اقتداء بسُنَّته، ملتقط من "ك" (٢٥/ ٣٢)، "ع" (١٦/ ٥٠٢ - ٥٠٣)، "ف" (١٣/ ٢٥٢).
¬ (٢) أي: المسجد الحرام، "ك" (٢٥/ ٣٢).
¬ (٣) مرَّ الحديث (برقم: ١٥٩٤) مع تحقيقه.
¬ (٤) أي: قصدت.
¬ (٥) أي: لا أترك.
¬ (٦) أي: الكعبة، "ك" (٢٥/ ٣٢).
¬ (٧) أي: ذهبا.
¬ (٨) أي: فضة.