صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢ - بَابُ الاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
-
وَقَوْلِ اللهِ ¬ (١): ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]، قَالَ ¬ (٢): أَئِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا ¬ (٣)، وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٤): ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلإِخْوَانِي: هَذِهِ السُّنَّةُ ¬ (٥) أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا ¬ (٦)
"وَيَقْتَدِي" سقطت الواو في نـ.
===
¬(١) بالجر عطف على الاقتداء، "ع" (١٦/ ٥٠٢).
¬ (٢) لم يعلم القائل من هو، ولكن ذكر في التفسير: قال مجاهد: أي: اجعلنا ممن نقتدي بمن قبلنا … إلخ، "ع" (١٦/ ٥٠٢).
¬ (٣) قوله: (قال: أئمة نقتدي بمن قبلنا … ) إلخ، يعني: استعمل الإمام ههنا بمعنى الجمع بدليل "اجعلنا". فإن قلت: الإمام هو المقتدى به فمن أين استفاد المأمومية حتى ذكر المقدمة الأولى أيضًا؟ قلت: هي لازمة إذ لا يكون متبوعًا لهم إلا إذا كان تابعًا لهم، أي: ما لم يتبع الأنبياء لا تتبعه الأولياء، ولهذا لم يذكر الواو بين المقدمتين، "ك" (٢٥/ ٣١).
¬ (٤) هو عبد الله البصري من صغار التابعين، "ف" (١٣/ ٢٥١).
¬ (٥) إشارة إلى طريقة النبي ﷺ إشارة نوعية لا شخصية، "ف" (١٣/ ٢٥٢)، "ع" (١٦/ ٥٠٣).
¬ (٦) قوله: (أن يتعلموها … ) إلخ، قال في القرآن "تفهموه" وفي السُّنَّة "يتعلموها" لأن الغالب على حال المسلم أن يتعلم القرآن في أول أمره فلا يحتاج إلى الوصية بتعلمه فلهذا أوصى بفهم معناه وإدراك منطوقة وفحواه.