Skip to content

ذم الهوى فصل وقد أكثر الشعراء في وصف البلايا التي حلت بالناظرين فقال

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٩٩

وَشَادِنٍ لَمَّا شَدَا ... أَسْلَمَنِي إِلَى الرَّدَى

بِطَرْفِهِ وَظُرْفِهِ ... وَلُطْفِهِ لَمَّا بَدَا

أَرَدْتُ أَنْ أَصِيدَهُ ... فَاصْطَادَ قَلْبِي وَعَدَا

وَلِبَعْضِهِمْ فِي مُعَاتَبَةِ الطَّرْفِ

وَاللَّهِ يَا بَصَرِي الْجَانِي عَلَى جَسَدِي ... لأَطْفِيَنَّ بِدَمْعِي لَوْعَةَ الْحَزَنِ

بِاللَّهِ تَطْمَعُ أَنْ أْبَلى هَوًى وَضَنًى ... وَأَنْتَ تَطْعَمُ مِنْ غَمْضٍ وَمِنْ وَسَنِ

هَيْهَاتَ حَتَّى تَرَى طَرْفًا بِلا نَظَرٍ ... كَمَا أَرَى أَنَّنِي شَخْصٌ بِلا بَدَنِ

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ

يَا مَنْ رَأَى سَقَمِي يَزِيدُ ... وَعِلَّتِي تُعْيِي طَبِيبِي

لَا تَعْجَبَنَّ فَهَكَذَا ... تَجْنِي الْعُيُونُ عَلَى الْقُلُوب

وَقَالَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْفَضْلِ

فِي كُلِّ يَوْمٍ لِلْعُيُونِ وَقَائِعٌ ... إِنْسَانُهَا الطَّمَّاحُ فِيهَا يَكْلَمُ

لَوْ لَمْ تَكُنْ جَرْحَى غَدَاةَ لِقَائِهِمْ ... مَا كَانَ يَجْرِي مِنْ مَآقِيهَا الدَّمُ

وَقَالَ أَيْضًا

لَوَاحِظُنَا تَجْنِي وَلا عِلْمَ عِنْدَهَا ... وَأَنْفُسُنَا مَأْخُوذَةٌ بِالْجَرَائِرِ

وَلَمْ أَرَ أَغْبَى مِنْ نُفُوسِ عَفَائِفٍ ... تُصَدِّقُ أَخْبَارَ الْعُيُونِ الْفَوَاجِرِ

وَمَنْ كَانَتِ الأَجْفَانُ حُجَّابَ قَلْبِهِ ... أَذِنَّ عَلَى أَحْشَائِهِ بِالْفَوَاقِرِ وَقَالَ أَيْضًا

أَبَدًا جِنَايَاتِ الْعُيُونِ ... بِحَرِّهَا يُصْلَى الْفُؤَادُ