Skip to content

ذم الهوى فصل واعلم وفقك الله أن المعاصي قبيحة العواقب سيئة المنتهى وهي

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١٨٥

ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ بَنَانًا الْحَمَّالَ يَقُولُ مَنْ كَانَ يَسُرُّهُ مَا يَضُرُّهُ مَتَى يُفْلِحُ

قَالَ الصُّوفِيُّ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمُزَيِّنَ يَقُولُ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ عُقُوبَةُ الذَّنْبِ وَالْحَسَنَةُ بَعْدَ الْحَسَنَةِ ثَوَابُ الْحَسَنَةِ

فَصْلٌ وَاعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ أَنَّ الْمَعَاصِيَ قَبِيحَةُ الْعَوَاقِبِ سَيِّئَةُ الْمُنْتَهَى وَهِيَ

وَإِنْ سَرَّ عَاجِلُهَا ضَرَّ آجِلُهَا وَلَرُبَّمَا تَعَجَّلَ ضَرُّهَا فَمَنْ أَرَادَ طِيبَ عَيْشِهِ فَلْيَلْزَمِ التَّقْوَى فَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ رَبُّكُمْ ﷿ لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لَسَقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهُمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ وَلَمْ أُسْمِعْهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ

وَأَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وابْنُ نَاصِرٍ قَالا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ شَيْخٌ يَدُورُ عَلَى الْمَجَالِسِ وَيَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ تَدُومَ لَهُ الْعَافِيَةُ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ﷿

فَمَتَى رَأَيْتَ وَفَّقَكَ اللَّهُ تَكْدِيرًا فِي حَالٍ فَتَذَكَّرَ ذَنْبًا قَدْ وَقَعَ فَقَدْ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ إِنِّي لأَعْصِي اللَّهَ فَأَعْرِفُ ذَلِكَ فِي خُلُقِ دَابَّتِي وَجَارِيَتِي وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ مَنْ صَفَى صُفِيَ لَهُ وَمَنْ كَدَرَ كُدِرَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَحْسَنَ فِي ليله كوفىء فِي نَهَارِهِ وَمَنْ أَحْسَنَ فِي نَهَاره كوفيء فِي لَيْلِهِ