Skip to content

ذم الهوى فصل هذا ما ذكر فيما يتعلق بالحسن والحسن عند المحب ما يقع بقلبه

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٦٣٦

وَالْوِرْكَانِ وَالصَّدْرُ وَيَضِيقُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ خَرْقُ الأَنْفِ وَخَرْقُ الأُذُنَيْنِ وَشَقُّ الْفَمِّ وَثَمَّ وَيَطُولُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ الْقَامَةُ وَالْعُنُقُ وَالْقَصَبُ وَالأَصَابِعُ وَيَضْخُمُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ السَّاقَانِ وَالْوِرْكَانِ وَالْعَجَزُ وَالْكرب وَهُوَ مَنْبَتُ الْعَانَةِ وَيَقْصُرُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ خُطَاهَا وَطَرْفُهَا وَلِسَانُهَا وَذِكْرُهَا وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ تَقُولُ النِّسَاءُ أَغْلالٌ فَلْيَتَخَيَّرَ الرَّجُلُ غُلا لِيَدِهِ

فَصْلٌ هَذَا مَا ذُكِرَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُسْنِ وَالْحُسْنُ عِنْدَ الْمُحِبِّ مَا يَقَعُ بِقَلْبِهِ

فَلْيَجْهَدْ فِي اسْتِعْرَاضِ النِّسَاءِ وَالْجَوَارِي فَالْغَالِبُ حُصُولُ مَا يَغْلِبُ عَلَى مَا عِنْدَهُ

فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ أَدَامَ التَّتَبُّعَ فَإِنَّ النَّفْسَ لَا تقف على شَيْء ولاتقيم عَلَى حَالٍ فَرُبَّ ثَانِ مَحَا الأَوَّلَ

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وأَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالا أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عمر ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَتُ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا كُنْتُ بِالشَّرَاةِ وَدَنَا اللَّيْلُ إِذَا قَصْرٌ فَهَوِيتُ إِلَيْهِ فَإِذَا بَيْنَ بَابِ الْقَصْرِ امْرَأَةٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا قَطُّ هَيْبَةً وَجَمَالا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتْ ثُمَّ قَالَتْ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فَقَالَتْ مَرْحَبًا بِكَ وَحَيَّاكَ اللَّهُ انْزِلْ فَأَنْتَ فِي أَهْلِكَ قُلْتُ وَمَنْ أَنْتِ عَافَاكِ اللَّهُ قَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِكَ

فَأَمَرَتْ لِي بِمَنْزِلٍ وَقِرًى وَبِتُّ فِي خَيْرِ مبيت فَلم أصحبت أَرْسَلَتْ إِلَيَّ كَيْفَ أَصْبَحْتَ وَكَيْفَ كَانَ مَبِيتُكَ قُلْتُ خَيْرَ مَبِيتٍ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْكِ وَلا أَشْرَفَ مِنْ فِعَالِكِ قَالَتْ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً تَمْضِي حَتَّى تَأْتِي ذَلِكَ