Skip to content

ذم الهوى فصل قد مدح الله ﷿ مخالفة الهوى فقال ونهى النفس عن الهوى قال المفسرون هو نهي النفس عما حرم الله عليها

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١٦

فَصْلٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الْهَوَى يَسْرِي بِصَاحِبِهِ فِي فُنُونٍ وَيُخْرِجُهُ مِنْ دَارِ الْعَقْلِ إِلَى

دَائِرَةِ الْجُنُونِ

وَقَدْ يَكُونُ الْهَوَى فِي الْعِلْمِ فَيَخْرُجُ بِصَاحِبِهِ إِلَى ضِدِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ الْعِلْمُ

وَقَدْ يَكُونُ فِي الزُّهْدِ فَيَخْرُجُ إِلَى الرِّيَاءِ

وَكِتَابُنَا هَذَا لِذَمِّ الْهَوَى فِي شَهَوَاتِ الْحِسِّ وَإِنْ كَانَ يَشْتَمِلُ عَلَى ذَمِّ الْهَوَى مُطْلَقًا

وَإِذْ قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ ذَمِّ الْهَوَى مَا أَمْلاهُ الْعَقْلُ فَلْنَذْكُرْ مِنْ ذَلِكَ مَا يحويه النَّقْل

فصل قَدْ مَدَحَ اللَّهُ ﷿ مُخَالَفَةِ الْهَوَى فَقَالَ ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَن الْهوى﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ هُوَ نَهْيُ النَّفْسِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا

قَالَ مُقَاتِلٌ هُوَ الرَّجُلُ يُهِمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ مَقَامَهُ لِلْحِسَابِ فَيَتْرُكُهَا

وَقَالَ ﷿ ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمثل الْكَلْب﴾ وَقَالَ ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فرطا﴾ وَقَالَ ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ وَقَالَ ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي من أضلّ الله﴾ وَقَالَ ﴿وَاتبعُوا أهواءهم﴾ وَقَالَ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله﴾ وَقَالَ ﴿لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ وَقَالَ ﴿أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتبع﴾