Skip to content

ذم الهوى فصل ومثل في نفسك عند بعض زللك كيف يؤمر بك إلى النار التي لا

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٥٩٩

فَصْلٌ وَمَثِّلْ فِي نَفْسِكَ عِنْدَ بَعْضِ زُلَلِكَ كَيْفَ يُؤْمَرُ بِكَ إِلَى النَّارِ الَّتِي لَا

طَاقَةَ لِمَخْلُوقٍ بِهَا وَتَصَوَّرْ نَفَادَ اللَّذَّةِ وَبَقَاءَ الْعَارِ وَالْعَذَابِ فَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ

تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ شَهْوَتَهُ ... مِنَ الْحَرَامِ وَيَبْقَى الإِثْمُ وَالْعَارُ

تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا ... لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ

أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ حَدثنَا عبد الرزاق قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ نَارُكُمْ هَذِهِ مَا يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ

قَالُوا وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً

قَالَ إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلَ حَرِّهَا

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ قُسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ خَطَبنَا أَبُو مُوسَى فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاسُ ابْكُوا فَإِنَّ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكُوا فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ الدُّمُوعَ حَتَّى تَنْقَطِعَ ثُمَّ يَبْكُونَ الدِّمَاءَ حَتَّى لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السفن لجرت