Skip to content

ذم الهوى فصل ومن ذلك استعراض النساء للتزويج والجواري للتسري وليطلب الحسن

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٦٣٥

شُغْلُ الْفَارِغِ فَهُوَ يُمَثِّلُ صُورَةَ الْمَعْشُوقِ فِي خَلْوَتِهِ لِشَوْقِهِ إِلَيْهَا فَيَكُونُ تَمْثِيلُهُ لَهَا إِلْقَاءً فِي بَاطِنِهِ فَإِذَا تَشَاغَلَ بِمَا يُوجِبُ اشْتِغَالَ الْقَلْبِ بِغَيْرِ الْمَحْبُوبِ دَرَسَ الْحُبُّ وَدَثَرَ الْعِشْقُ وَحَصَلَ التَّنَاسِي

فَصْلٌ وَمِنْ ذَلِكَ اسْتِعْرَاضُ النِّسَاءِ لِلْتَزْوِيجِ وَالْجَوَارِي لِلتَّسَرِي وَلْيَطْلُبِ الْحُسْنُ

الْفَائِقُ فَإِنَّهُ يُسْلِي وَقَدْ وَصَفَ الْحُكَمَاءُ الْحُسْنَ وَالْمَلاحَةَ فَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُجَلِّي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْمُهْتَدِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمَأْمُونِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ قَالَ قَالَ أَعْرَابِيٌّ إِذَا حَسُنَ خُفْيَا الْمَرْأَةِ حَسُنَتْ وَخُفْيَاهَا كَلامُهَا وَوَطْأَتِهَا عَلَى الأَرْضِ

قَالَ وَيُقَالُ أَحْسَنُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ غِبَّ بِنَائِهَا وَغِبَّ نِفَاسِهَا وَغِبَّ الْمَطَرِ

قَالَ وَشَبَابُ الْمَرْأَةِ مَا بَيْنَ ثَلاثَةَ عَشْرَةَ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتِ الثَّلاثِينَ فَقَدْ كَهِلَتْ فَإِذَا بَلَغَتِ الأَرْبَعِينَ فَقَدْ شَهِلَتْ فَإِذَا بَلَغَتِ الْخَمْسِينَ فَطَلِّقْ طَلِّقْ

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّهْلَةُ الْعَجُوزُ

وَقَدْ قِيلَ لَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ حَسْنَاءً حَتَّى يَبْيَضَّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَهِيَ اللَّوْنُ وَبَيَاضُ الْعَيْنِ وَالأَسْنَانِ وَالأَظْفَارِ وَيَسْوَدُّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَهِيَ شَعْرُ الرَّأْسِ وَشَعْرُ الْحَاجِبَيْنِ وَأَشْفَارُ الْعَيْنَيْنِ وَسَوَادُ الْعَيْنِ

وَيَحْمَرُّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ اللِّسَانُ وَالشَّفَتَانُ وَالْوَجْنَاتُ وَثَمَّ وَيَتَّسِعُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ الْجَبْهَةُ وَالرَّاحَتَانِ