Skip to content

ذم الهوى فصل فإن قويت أسباب الهوى فحملتك على الخلوة بحبيبك فقد تعرضت

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٥٩٥

فَصْلٌ فَإِنْ قَوِيَتْ أَسْبَابُ الْهَوَى فَحَمَلَتْكَ عَلَى الْخَلْوَةِ بِحَبِيبِكَ فَقَدْ تَعَرَّضْتَ

بِالأَسَدِ فِي خِيسِهِ وَبَعِيدٌ سَلامَةُ مِثْلِكَ

فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ فَلا نَجَاةَ فِي غَيْرِهِ

فَإِنْ أَمْسَكَكَ الْهَوَى فَاجْتَذِبْ نَفْسَكَ مِنْ يَدِهِ بِخَوْفِ مَنْ يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَاسْتَحْيِي مِنْ نَظَرِهِ إِلَيْكَ فَإِنَّهُ حَاضِرٌ مَعَكَ

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُرَّةَ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ ﷿ حَقَّ الْحَيَاءِ

قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

قَالَ لَيْسَ ذَاكَ وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَى مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى وَالْبَطْنَ وَمَا وَعَى وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَط اسْتَحْيَى مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا الْمُبَارك بن عبد الجبار قَالَ أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم ابْن عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدَةُ بِنْتُ حَكَّامَةَ قَالَتْ حَدَّثَتْنِي أُمِّي حَكَّامَةُ بنت عُثْمَان ابْن دِينَار عَن أمهَا عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ