Skip to content

ذم الهوى الباب الثالث والعشرون في التخويف من الفتن ومكايد الشيطان

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١٧٤

الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّخْوِيفِ مِنَ الْفِتَنِ وَمَكَايِدِ الشَّيْطَانِ

أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الشَّاشِيُّ وَأَخْبَرَنَا الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْفُرَاوِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ الأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِي لَيْلا فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ مَالَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ فَقُلْتُ وَمَالِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ فَقَالَ أَفَأَخَذَكِ شَيْطَانُكِ فَقلت أَو معي شَيْطَانٌ قَالَ نَعَمْ

قُلْتُ وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ قَالَ نَعَمْ

قُلْتُ وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ

وَلَكِنَّ رَبِّي ﷿ أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ

انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ

وَجُمْهُورُ الرُّوَاةِ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ عَلَى مَذْهَبِ الْفِعْلِ الْمَاضِي يُرِيدُونَ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَسْلَمَ إِلا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ فَأَسْلَمُ أَنَا مِنْ شَرِّهِ

وَكَانَ يَقُولُ الشَّيْطَانُ لَا يُسْلِمُ

وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ مَذْهَبٌ حَسَنٌ يُظِهْرُ أَثَرَ الْمُجَاهَدَةِ إِلا أَنَّ مُسْلِمًا قَدْ رَوَى فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن معسود قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ وَلَكِنَّ اللَّهَ ﷿ أَعَانَنِي فَأَسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إِلا بِخَيْرٍ