Skip to content

ذم الهوى فصل وقد كان أهل الحزم يعودون أنفسهم مخالفة هواها وإن كان مباحا

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٥٤

قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ أَيُّهَا الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي الْمُتَبَذِّلُ شَبَابَهُ مِنْ أَجْلِي أَنْتَ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلائِكَتِي

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبِْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ كَانَ لِي مُطِيعًا كُنْتُ لَهُ وَلِيًّا فَلْيَثِقْ بِي وَلْيَحْكُمْ عَلَيَّ فَوَعِزَّتِي لَوْ سَأَلَنِي زَوَالَ الدُّنْيَا لأَزَلْتُهَا لَهُ

وَأَمَّا عِنْدَ الْخَلْقِ فَإِنَّهُمْ يَعْجَبُونَ مِنَ الزَّاهِدِ وَيُذَلُّونَ لَهُ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ لأَنَّهُ قَوِيَ عَلَى حَمْلِ مَا ضَعُفُوا عَنهُ وهجر مَالا يَسْتَطِيعُونَ هجره

فصل وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْحَزْمِ يُعَوِّدُونَ أَنْفُسَهَمْ مُخَالَفَةَ هَوَاهَا وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا

لِيَقَعَ التَّمْرِينُ لِلْنَفْسِ عَلَى مَا تَرَكَ الْهَوَى مُطْلَقًا وَلِيَطْلُبَ الأَرْبَاحَ فِي الْمُعَامَلَةِ بِتَرْكِ الْمُبَاحِ

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا رُمَيْثَةُ وَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تحبون وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأُحِبُّكِ فِي الدِّينَا اذْهَبِي فَأَنْتِ لِوَجْهِ اللَّهِ

أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ