Skip to content

ذم الهوى فصل وصور لنفسك حين اعتراض الهوى عرضك على ربك وتخجيله إياك بمضيض

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٥٩٧

أَنَّهُ الْمَوْتُ قَالَ أَجِدْنِي أَجْتَذِبُ اجْتِذَابًا وَكَأَنَّ الْخَنَاجِرَ مُخْتَلِفَةٌ فِي جَوْفِي وَكَأَنَّ جَوْفِي تَنَوُّرٌ مُحْمًى يَتَلَهَّبُ

قُلْتُ فَاعْهَدْ قَالَ أَرَى الأَمْرَ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ

فَدَعَا بِدَوَاةٍ وَصَحِيفَةٍ فَوَاللَّهِ مَا أُتِيَ بِهَا حَتَّى شَخُصَ بَصَرُهُ فَمَاتَ

وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يزيدالعبدي أَتَانِي رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَهْلِ الآخِرَةِ نُحْدِثُ بِقُرْبِهِمْ عَهْدًا فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَتَى إِلَى الْمَقَابِرِ فَجَلَسْنَا إِلَى بَعْضِ تِلْكَ الْقُبُورِ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَرَى هَذَا مُتَمَنِّيًا لَوْ مُنِّيَ قُلْتُ أَنْ يُرَدَّ وَاللَّهِ إِلَى الدُّنْيَا فَيَسْتَمْتِعَ مِنَ طَاعَةِ اللَّهِ وَيُصْلِحَ

قَالَ فَهَا نَحْنُ ثُمَّ نَهَضَ فَجَدَّ وَاجْتَهَدَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ

فَصْلٌ وَصَوِّرْ لِنَفْسِكَ حِينَ اعْتِرَاضِ الْهَوَى عَرْضَكَ عَلَى رَبِّكَ وَتَخْجِيلِهِ إِيَّاكَ بِمَضِيضِ

الْعِتَابِ عَلَى فَعْلِ مَا نَهَاكَ عَنْهُ

أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الأَزْدِيُّ وَالْغَوْرَجِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنَا الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة بن عدي ابْن حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ﵎ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٍ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر