Skip to content

ذم الهوى الباب الرابع عشر في النهي عن النظر إلى المردان ومجالستهم

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١٠٥

الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْمُرْدَانِ وَمُجَالَسَتِهِمْ

اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ أَنَّ هَذَا الْبَابَ مِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الْفِتَنِ قَدْ أَهْمَلَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مُرَاعَاتَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ حَيْثُ يُمْكِنُهُ الدُّخُولُ إِلَى أَنْ يُدْرِجَهُ إِلَى غَايَةِ مَا يُمَكِنُهُ مِنَ الْفِتَنِ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي إِلَى الْعَابِدِ فَيُحَسِّنُ لَهُ الزِّنَا فِي الأَوَّلِ وَإِنَّمَا يُزَيِّنُ لَهُ النَّظَرَ وَالْعَابِدُ وَالْعَالِمُ قَدْ أَغْلَقَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا بَابُ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ الأَجَانِبِ لِبُعْدِ مُصَاحَبَتِهِنَّ وَامْتِنَاعِ مُخَالَطَتِهِنَّ وَالصَّبِيُّ مُخَالِطٌ لَهُمَا فَلْيَحْذَرْ مِنْ فِتْنَتِهِ فَكَمْ قَدْ زَلَّ فِيهَا قَدَمٌ وَكَمْ قَدْ حَلَّتْ مِنْ عَزْمٍ وَقَلَّ مَنْ قَارَبَ هَذِهِ الْفِتْنَةَ إِلا وَقَعَ فِيهَا

وَعَلَى مَنْهَجِ الْحَذَرِ مَضَى سَلَفُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَبِهِ أَمَرَ الْعُلَمَاءُ الأَئِمَّةُ

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَحْمد ابْن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَرَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ إِجَازَةً وَحَدَّثَنَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُرَيْثٍ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْمَرْوَزِيُّ وَلَيْسَ بِالْقَنْطَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَافِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُجَالِسُوا أَبْنَاءَ الْمُلُوكِ فَإِنَّ الْأَنْفس تشتاق إِلَيْهِم مَالا تَشْتَاقُ إِلَى الْجَوَارِي الْعَوَاتِقِ