Skip to content

ذم الهوى فصل وقد أكثر الشعراء في وصف البلايا التي حلت بالناظرين فقال

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٩٨

وَلِخَالِدٍ الْكَاتِبِ

وَمُسْتَرِيحِ الأَجْفَانِ مِنْ سَهَرٍ ... أَوْرَثَنِيهِ بِطُولِ إِعْرَاضِ

يَا طَرْفُ هَذَا الَّذِي جَنَيْتَ فَذُقْ ... نَغَّصَكَ الْيَوْمَ أَمْسُكَ الْمَاضِي وَلَهُ

يَا رَبِّ مَاذَا جَنَتْ عَيْنِي عَلَى بَدَنِي ... مِنَ السِّقَامِ فَلَيْتَ الْعَيْنَ لَمْ تَكُنِ

لَمْ تَذْهَبِ النَّفْسُ إِلا عِنْدَ لَحْظَتِهَا ... وَحَسْبُهَا أَنْ تَرَى الْمَمْلُوكَ يَمْلِكُنِي

جِسْمِي وَرُوحِي مَقْرُونَانِ فِي قَرَنِ ... مُوَكَّلانِ بِطُولِ السُّقْمِ وَالْحَزَنِ

أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الصِّقِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ يُنْشِدُ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ

عَاتَبْتُ قَلْبِيَ لَمَّا ... رَأَيْتُ جِسْمِي نَحِيلا

فَأَلْزَمَ الْقَلْبُ طَرْفِي ... وَقَالَ كُنْتَ الرَّسُولا

فَقَالَ طَرْفِي لِقَلْبِي ... بَلْ أَنْتَ كُنْتَ الْوَكِيلا

فَقُلْتُ كُفَّا جَمِيعًا ... تَرَكْتُمَانِي قَتِيلا

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُعَمَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي مُحَمَّدٌ الْعُصْفُرِيُّ قَالَ دَخَلَ أَصْبَهَانَ قَوَّالٌ وَكَانَ يُغَنِّي بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ

سَمَاعًا يَا عِبَادَ اللَّهِ مِنِّي ... وَمِيلُوا عَنْ مُلاحَظَةِ الْمِلاحِ

فَإِنَّ الْحُبَّ آخِرَهُ الْمَنَايَا ... وَأَوَّلُهُ شَبِيهٌ بِالْمِزَاحِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُعَمَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَدْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ