Skip to content

ذم الهوى فصل ومنهم جميل وبثينة أخبرتنا شهدة بنت أحمد قالت أخبرنا جعفر

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤٤١

وَلَهُ فِي أُخْرَى

أَرَاعَكَ بِالْبَينِ الْخَلِيطُ الْمُزَايِلُ ... وَمَنْ وُدُّهُ فِي أَسْوَدِ الْقَلْبِ دَاخِلُ

فَقَدْ جَعَلَ اللَّيْلُ الْقَصِيرُ لَنَا بِهَا ... عَلَيَّ بِرَوْعَاتِ الْهَوَى يَتَطَاوَلُ

إِذَا مَا اعْتَرَتْنِي لَوْعَةٌ فَادَّكَرْتُهَا ... تَجَدَّدَ وَجْدِي وَاعْتَرَتْنِي الْبَلابِلُ

فَبِتُّ نَجِيًّا لِلْهُمُومِ مُسَهَّدًا ... وَنَامَتْ فَلَمْ يَأْرَقْ لِذَاكَ الْعَوَاذِلُ

أَلا رُبَّ لاحٍ لَوْ بَلا الْحُبَّ لَمْ يُلَمْ ... وَلَكِنَّهُ مِنْ سَوْرَةِ الْحُبِّ جَاهِلُ

وَلَهُ فِي أُخْرَى

وَلَرُبَّ عَارِضَةٍ عَلَيْنَا وَصْلَهَا ... بِالْجِدِّ تَخْلِطُهُ بِقَوْلِ الْهَازِلِ

فَأَجَبْتُهَا بِالْقَوْلِ بَعْدَ تَسَتُّرٍ ... حُبِّي بُثَيْنَةَ عَنْ وِصَالِكِ شَاغِلِي

لَوْ كَانَ فِي قَلْبِي كَقَدْرِ قُلامَةٍ ... فَضْلٌ وَصَلْتُكِ أَوْ أَتَتْكِ رَسَائِلِي

وَلَهُ فِي أُخْرَى

وَلَمَّا عَصَيْتُ النَّاصِحِينَ وَلَمْ أُطِعْ ... مَقَالَتَهُمْ أَلْقَوْا عَلَى غَارِبِي حَبْلِي

بُثَيْنَةُ إِنِّي قَدْ عَصَيْتُ عَوَاذِلِي ... وَإِنَّكِ لَا تَعْصِينَ مَنْ لامَ مِنْ أَجْلِي

تُرِيدِينَ قَتْلِي لَا تُرِيدِينَ غَيْرَهُ ... وَمَاذَا الَّذِي يُرْضِيكِ يَا بُثْنُ مِنْ قَتْلِي

وَلَهُ فِي أُخْرَى

أَهَاجَتْكِ الْمَعَارِفُ وَالْطُّلُولُ ... عَفَوْنَ وَخَفَّ مِنْهُنَّ الْحُلُولُ

نَعَمْ فَذَكَرْتُ دُنْيَا قَدْ تَقَضَّتْ ... وَأَيُّ نَعِيمِ دُنْيَا لَا يَزُولُ

بِرَابِيَةٍ تُجَنُّ الرِّيحُ فِيهَا ... كَمَا جُنَّتْ مُوَلَّهَةٌ عَجُولُ

أماثل دَارَ بُثْنَةَ أَيْنَ حَلَّتْ ... كَأَنَّ الدَّارَ تَفْقَهُ مَا أَقُولُ

فَهَمَّ صَحَابَتِي أَنْ يَعْذِلُونِي ... فَقُلْتُ لَهُمْ أَلَيْسَ لَكُمْ عُقُولُ