Skip to content

ذم الهوى فصل ومنهم جميل وبثينة أخبرتنا شهدة بنت أحمد قالت أخبرنا جعفر

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٤٤٢

مَلامُكُمْ عَلَيَّ أَذًى وَضَرٌّ ... وَمَوْقِفُ سَاعَةٍ مِنْكُمْ قَلِيلُ

وَلَهُ فِي أُخْرَى

أَلا أَيُّهَا الْقَلْبُ اللَّجُوجُ أَلا تَسْلُو ... أَلَسْتَ بِذِي عَقْلٍ فَيَنْفَعُكَ الْعَقْلُ

فَتَتْرُكَ هَذَا الْجَهْلَ يَوْمًا لِغَيْرِهِ ... إِذَا أَنْتَ لَمْ يُعْرَفْ لأَمْثَالِكَ الْجَهْلُ

أَظُنُّ هَوَاهَا تَارِكِي بِمُضِلَّةٍ مِنَ الأَرْضِ لَا مَالٌ لَدَيَّ وَلا أَهْلُ

وَلا أحدا أَقْضِي إِلَيْهِ وَصَّيَتِي ... وَلا وَارِثَ إِلا الْمَطِيَّةُ وَالرَّحْلُ

مَحَا حُبُّهَا حُبَّ الأُلَى كُنَّ قَبْلَهَا ... وَحَلَّتْ مَكَانًا لَمْ يَكُنْ حُلَّ مِنْ قَبْلُ

وَلَهُ فِي أُخْرَى

لَحَى اللَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُ الْوُدُّ عِنْدَهُ ... وَمَنْ حَبْلُهُ إِنْ مُدَّ غَيْرُ مَتِينِ

وَمَنْ هُوَ إِنْ تُحْدِثْ لَهُ الْعَيْنُ نَظْرَةٌ ... يَقْطَعُ لَهَا أَسْبَابَ كُلِّ قَرِينِ

وَمَنْ هُوَ ذُو لَوْنَيْنِ لَيْسَ بِدَائِمٍ ... عَلَى خُلُقٍ خَوَّانُ كُلِّ أَمِينِ

فَلَيْتَ رِجَالا فِيكَ قَدْ نَذَرُوا دَمِي ... وَهَمُّوا بِقَتْلِي يَا بُثَيْنُ لَقُونِي

إِذَا مَا رَأَوْنِي طَالِعًا مِنْ ثَنِيَّةٍ ... يَقُولُونَ مَنْ هَذَا وَقَدْ عَرَفُونِي

يَقُولُونَ لِي أَهْلا وَسَهْلا وَمَرَحْبًا ... وَلَوْ ظَفَرُوا بِي سَاعَةً قَتَلُونِي

أَرَادُوا لِكَيْمَا يَقْتُلُونِي وَلا يَدُوا ... دَمِي غَيْرَ أَنَّ الْوَاقِيَاتِ تَقِينِي

وَكَيْفَ وَلا تُوفِي دِمَاؤُهُمْ دَمِي ... وَلا مَالُهُمْ ذُو نَدْهَةٍ فَيَدُونِي

وَلَهُ فِي أُخْرَى

حَلَّتْ بُثَيْنَةُ مِنْ قَلْبِي بِمَنْزِلَةٍ ... بَين الجوانج لَمْ يَنْزِلْ بِهَا أَحَدُ

صَادَتْ فُؤَادِي بِعَيْنِهَا وَمُبْتَسَمٍ ... كَأَنَّهُ حِينَ أبدته لنا رد