Skip to content

ذم الهوى فصل وقد أكثر الشعراء في وصف البلايا التي حلت بالناظرين فقال

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١٠١

وَقَالَ أَيْضًا

فَعَرَّضَتْنِي فَلَوْ أَنِّي عَلَى حَذَرٍ ... لَمْ يَحْتَكِمْ نَاظِرِي فِي لَذَّةِ النَّظَرِ

وَكُنْتُ أُغْضِي وَلا أَقْضِي لَهُ وَطَرًا ... مِنْهَا لِعْلِمِي بِعُقْبَى ذَلِكَ النَّظَرِ

وَالْمَرْءُ مَا دَامَ ذَا عَيْنٍ يقُلِّبُهَا ... فِي أَعْيُنِ الْعِينِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْخَطَرِ

يَسُرُّ مُقْلَتَهُ مَا ضَرَّ مهجته ... لامرحبا بِسُرُورٍ عَادَ بِالضَّرَرِ وَقَالَ أَيْضًا

وَإِذَا مَا تَكَامَلَتْ عِنْدَكَ الْقُوَّةُ فَاحْذَرْ مُسْتَضْعَفَ الأَجْفَانِ وَقَالَ ... وَقَالَ مهيار

مَا أعف النُّفُوس يَا صَاحِبي شكواي لَوْلَا عراضة الأَحْدَاقِ ... وَلَهُ سَافَرَ طَرْفِي مَعَ الظَّعَائِنِ بِالسَّفْحِ ... وَآبَ الْفُؤَادُ بِالْخَبَلِ

نَظْرَةٌ غِرٍّ جَنَتْ مُقَارَعَةً ... يَفْتُكُ فِيهَا الْجَبَانُ بِالْبَطَلِ

وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الشِّبْلِ

حَتْمٌ عَلَى الأَعْيُنِ الطَّوَامِحِ أَنْ تَنْقَادَ ... قَسْرًا لِلأَعْيُنِ النُّجْلِ

مَا كَانَ أَجْدَى لَوْمَ اللَّوَائِمِ لَوْ ... كَانَ فُؤَادِي فِي الْجُبِّ مِنْ قِبَلِي

وَلِلْوَزِيرِ أَبِي شُجَاعٍ

لأُعَذِّبَنَّ الْعَيْنَ غَيْرَ مُفَكِّرٍ ... فِيهَا جَرَتْ بِالدَّمْعِ أَمْ فَاضَتْ دَمَا