Skip to content

ذم الهوى فصل وقد أكثر الشعراء في وصف البلايا التي حلت بالناظرين فقال

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١٠٢

وَلأَهْجُرَنَّ مِنَ الرُّقَادِ لَذِيذَهُ ... حَتَّى يَصِيرَ عَلَى الْجُفُونِ مُحَرَّمَا

سَفَكَتْ دَمِي فَلأَسْفِكَنَّ دُمُوعَهَا ... وَهِيَ الَّتِي بَدَأَتْ فَكَانَتْ أَظْلَمَا

هِيَ أَوْقَعَتْنِي فِي حَبَائِلِ فِتْنَةٍ ... لَوْ لَمْ تَكُنْ نَظَرَتْ لَكُنْتُ مُسَلَّمَا

وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِعُ

وَسِهَامُ اللُّحْظِ يُسْتَحْلَيْنَ فِي وَقْتِ الْوُقُوعِ ... ثُمَّ يُصْرَفْنَ فَمَا يُقْلِعْنَ إِلا عَنْ صَرِيعِ

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَفْلَحَ

مَضَى يَتْبَعُ الآرَامَ بِالسَّفْحِ مُطْلَقًا ... فَعَادَ أَخُو الأَشْجَانِ عَوْدَةَ مُوثَقِ

رَمَى يَوْمَ سَلِعٍ طَرْفَهُ مُتَهَاوِنًا ... فَآضَ بِسَهْمٍ فِي حَشَاهُ مُفَوَّقِ

فَقُلْتُ لَهُ يَا سَعْدُ غَرَّتْكَ زَيْنَبُ ... فَسَارَقْتَهَا لَحْظًا بِأَكْنَافٍ جِلَّقِ

فَدُونَكَ إِذْ تَرْمِي الظِّبَاءَ سَوَانِحًا ... تَلَقَّ مَرَامِيهَا فَمَنْ يَرْمِ يَتَّقِي وَلَهُ أَيْضًا

كَانَ طَرْفِي أَصْلَ سَقَمِي فِي الْهَوَى ... لَا أَذَاقَ اللَّهُ طَرْفِيَ الْوَسَنَا

لَوْ تَحَرَّى فِي مَرَامِي لَخْطِهِ ... يَوْم سلع مَا عناني ماعنى

وَقَالَ آخَرُ

يَا عَيْنُ أَنْتِ قَتَلْتِنِي ... وَجَعَلْتِ ذَنْبَكِ مِنْ ذُنُوبِي

وَأَرَاكِ تَهْوِينَ الدُّمُوعَ ... كَأَنَّهَا رِفْقُ الْحَبِيبِ

بِاللَّهِ أَحْلِفُ صَادِقًا ... وَالصِّدْقُ مِنْ شِيَمِ الأَرِيبِ