معجم التوحيد
ندري فننفذ ما نراه واجبًا في حق من سبه ﷺ" (١).
قال شيخ الإسلام: "إن الذي عصم دم ابن أبي السرح عفو النبي ﷺ، وأنه بالإسلام والتوبة انمحى عنه الإثم، وبعفو النبي ﷺ احتقن الدم، وليس للأمة أن يعفوا عن حقه" (¬
٢). ٢ - مما يلحق بهذا الباب لمز الرسول ﷺ
-:
واللمز: الطعن باللسان (٣).
قال في مختار الصحاح: ""اللمز": العيب. وأصله الإشارة بالعين ونحوها ورجل "لمّاز" و"لُمزة" أي: عيّاب" (٤).
ففي لمز الرسول ﷺ عيبُه وتنقيصه. وهذا داخل في سبه ﷺ لأن السب: "هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف ... " (٥).
قال الطبري: "القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾. يقول تعالي ذكره: ومن المنافقين الذين وصفت لك يا محمد صفتهم في هذه الآيات من يلمزك في الصدقات يقول يعيبك في أمرها ويطعن عليك فيها يقال منه لمز فلانًا يلمزه ويلمِزُه إذا عابه وقرصه، وكذلك همزه. ومنه قيل: فلان هُمزة لُمزة" (٦).
وهذه الآية نزلت في ذي الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قال أَبو سَعِيدٍ بَيْنَا