Skip to content

معجم التوحيد هيئة الداعي عند قبر النبي ﷺ -

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٧٤

١٥ - مسألة: الدعاء عند قبر النبي ﷺ

-:

إذا دعا عند قبر الرسول ﷺ أو غيره معتقدًا أن دعاءه مستجاب لقرب القبر أو أنه أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا من المنكرات المبتدعة باتفاق أئمة المسلمين وهي محرمة وما علمت في ذلك نزاعا بين أئمة الدين" (١).

وقال أيضًا ﵀ في حكم الدعاء عند القبر النبوي: "ولا يقف عند القبر للدعاء لنفسه فإن هذه بدعة ولم يكن أحد من الصحابة يقف عند القبر يدعو لنفسه ولكن كانوا يستقبلون القبلة ويدعون في مسجده" (٢).

وقال أيضًا: "ومذهب الأئمة الأربعة: مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم من أئمة الإسلام أن الرجل إذا سلم على النبي ﷺ، وأراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة" (٣).

هيئة الداعي عِندَ قبر النبي ﷺ

-:

قال ابن القيم ﵀: "ولقد جرّد السلف الصالح التوحيد، وحموا جانبه، حتى كان أحدهم إذا سلّم على النبي ﷺ ثم أراد الدعاء، استقبل القبلة وجعل ظهره إلى جدار القبر، ثم دعا، فقال سلمة بن وردان: "إن أنس بن مالك ﵁ يسلّم على النبي ﷺ، ثم يسند ظهره إلى جدار القبر، ثم يدعو". ونص على ذلك الأئمة الأربعة: أنه يستقبل القبلة وقت الدعاء، حتى لا يدعو عِنْدَ القبر، فإن الدعاء عبادة" (٤).

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: "والمقصود أن الصحابة ما كانوا يعتادون الصلاة