Skip to content

معجم التوحيد ٤ - هل الأفضل للإنسان أن يغلب جانب الخوف أو يغلب جانب الرجاء؟

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٤٥

ذكر حديث أبي هريرة ﵀: "أن الله خلق مائة رحمة؛ وفيه: فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ولو يعلم المسلم بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار" (١).

قال الحافظ ابن حجر ﵀: "قوله "باب الرجاء مع الخوف" أي استحباب ذلك، فلا يقطع النظر في الرجاء عن الخوف ولا في الخوف عن الرجاء لئلا يفضي في الأول إلى المكر وفي الثاني إلى القنوط وكل منهما مذموم" (٢).

وقال ابن تيمية: "وينبغي للمؤمن أن يكون خوفه ورجاؤه واحدًا فأيهما غلب هلك صاحبه ونص عليه الإمام أحمد لأن من غلب خوفه وقع في نوع من اليأس ومن غلب رجاؤه وقع في نوع من الأمن من مكر الله" (٣)، نقل هذا القول ابن القيم (٤)، واختاره السهسواني (٥).

وقال ابن رجب ﵀: "فأما الخوف والرجاء فأكثر السلف أنهما يستويان لا يرجح أحدهما على الآخر قاله مطرف والحسن، وأحمد وغيرهم" (٦).

وذكر أهل العلم أيضا أنهما يتساويان ولكن يغلب جانب الرجاء عند المرض، ومفارقة الدنيا وقد رجحه كثير من العلماء (٧).