Skip to content

معجم التوحيد ٤ - هل الأفضل للإنسان أن يغلب جانب الخوف أو يغلب جانب الرجاء؟

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٤٦

ودليل ذلك حديث جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قبل موته بثلاث أيام يقول: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحُسِن الظنَّ بالله ﷿" (١).

وقال إبراهيم بن يزيد النخعي: "كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحُسِن ظنَّه بربه" (٢).

وعن المعتمر بن سليمان قال: قال لي أبي حين حضرته الوفاة: "يا معتمر" حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن الظن به" (٣).

وقال القرطبي ﵀: "قال بعض أهل العلم: ينبغي أن يغلب الخوف والرجاء طول الحياة، فإذا جاء الموت غلَّب الرجاء قال النبي ﷺ: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله" (٤).

وقال النووي ﵀: "اعلم أن المختار للعبد في حالة صحته أن يكون خائفًا راجيًا ويكون خوفه ورجاؤه سواء، وفي حال المرض يمحض الرجاء وقواعد الشرع من نصوص الكتاب والسنة وغير ذلك متظاهرة على ذلك" (٥).

وقال ابن مفلح ﵀: "وينبغي أن يكون رجاء المريض أكثر، وقطع به صاحب "النظم" (٦) " (٧).

وقال ابن رجب: "ومنهم من رجح الخوف على الرجاء وهو يحكى عن