Skip to content

معجم التوحيد ٤ - هل الأفضل للإنسان أن يغلب جانب الخوف أو يغلب جانب الرجاء؟

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٤٤

يؤثر عن بعض السلف فرواه البيهقي عن مطرف قال لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان ما كان بينهما خيط شعرة (١). ورواه أيضًا عن شعبة قال: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه ما زاد خوفه على رجائه ولا رجاؤه على خوفه (٢). ومعناه صحيح" (٣).

قال ابن زيد في قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ قال: خوفًا وطمعًا قال: وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر (٤).

وقال الشوكاني ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ قال: "وفيه أنه يشرع للداعي أن يكون عند دعائه خائفًا وجلًا طامعًا في إجابة الله لدعائه فإنه إذا كان عند الدعاء جامعًا بين الخوف والرجاء ظفر بمطلوبه" (٥).

وقال أبو علي الروذباري: "الخوف والرجاء هما كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه وإذا نقص واحد منهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا جميعا صار الطائر في حد الموت لذلك قيل لو وزن خوف المؤمن ورجاءه لاعتدلا" (٦).

وقال سهل بن عبد الله: "الرجاء والخوف زمانان على الإنسان فإذا استويا استقامت أحواله، وإن رجح أحدهما بطل الآخر" (٧).

وبوب الإمام البخاري في كتابه الصحيح فقال: "باب: الرجاء مع الخوف"؛ ثم