Skip to content

معجم التوحيد الفرق بين حماية حمى التوحيد وحماية جنابه

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٠٩

"أجعلتني لله ندًا؟ بل ما شاء الله وحده" فأنكر النبي ﷺ على هذا الرجل أن يقرن مشيئة الله تعالى بحرف يقتضي التسوية بينهما وجعل ذلك من اتخاذ الند لله ﷿ واتخاذ الند لله تعالى إشراك به وحرم النبي ﷺ أن يحلف الرجل بغير الله وجعل ذلك من الشرك بالله فقال ﷺ: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" وذلك لأن الحلف بغير الله تعظيم للمحلوف به بما لا يستحقه إلا الله ﷿ فلا يجوز للمسلم أن يقول عند الحلف: والنبي، أو وحياة النبي، أو وحياتك، أو وحياة فلان، بل يحلف بالله وحده أو يصمت عند الحلف" (١).

الفرق بين حماية حمى التوحيد وحماية جنابه:

في كتاب التوحيد بوَّب الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ بابين في ذلك حيث ذكر الباب الواحد والعشرين بقوله: (باب ما جاء في حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك) ثم ذكر في الباب الخامس والستين من آخر الكتاب: (باب ما جاء في حماية النبي ﷺ حمى التوحيد، وسده طرق الشرك).

قال الشيخ السعدي ﵀: "إن حماية جناب التوحيد بسد الطرق الفعلية، أما حماية حمى التوحيد فيتعلق بالتأدب والتحفظ بالأقوال" (٢).

وفي شرح الشيخ ابن باز ﵀ في الباب الأخير من كتاب التوحيد المتعلق بحماية حمى التوحيد قال: "هنا تكلم على حماية التوحيد من جهة لأقوال؛ وقد تقدم طرق وباب حماية التوحيد من جهة الأفعال وحماية جناب التوحيد والجناب هو الجزء منه، وهذا الباب في حمى التوحيد والحمى غير الذات خارج عن الذات فهذه الترجمة أبلغ فيما يتعلق بالتوحيد وفيما يتعلق بالأقوال. فالرسول ﷺ حمى جناب التوحيد وحمى حماه من جهة القول والعمل حتى لا يقر الناس من الشرك