Skip to content

معجم التوحيد ٣ - مناة

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٥٨٤

مُعَتِّب من ثقيف" (١).

قال ابن كثير: "وقد بعث إليها رسول الله ﷺ المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب فهدماها وجعلا مكانها مسجدا بالطائف" (٢).

٣ - مَنَاة

(٣):

بفتح الميم والنون الخفيفة اسم صنم كانت على ساحل البحر، قال ابن كثير: "أما مناة فكانت بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة وكانت خزاعة والأوس والخزرج في جاهليتها يعظمونها ويصلون منها للحج إلى الكعبة" (٤).

وقال ابن عثيمين: "مناة قيل مشتقة من المنّان وقيل من منى لكثرة ما يمنى عنده من الدماء بمعنى يراق ومنه سميت منى لكثرة ما يراق فيها من الدماء" (٥).

وقد ذكرها الله في كتابه فقال ﷿: ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)﴾ [النجم: ٢٠] وذكر المفسرون في قوله: ﴿الْأُخْرَى﴾ أقوالًا منها: "أن ذلك للتحقير والذم وأن المراد المتأخرة الوضيعة" (٦).

وقد بلغ من تعظيم المشركين إياها أنهم كانوا لا يطوفون بين الصفا والمروة تحرجا وتعظيما لها كما جاء في صحيح مسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵄ أخبرته: "أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسّان يهلّون لمناة فتحرّجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة لم يطف بين