معجم التوحيد
وعن أبي بكر ﵁ أن النَّبِيّ ﷺ لما قال: "الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل" قال: قلنا: يا رسول الله، وهل الشرك إلا ما عُبد من دون الله أو دُعي مع الله؟ قال: "ثكلتك أمك يا صديق، الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، ألا أخبركم بقول يذهب صغاره وكباره - أو صغيره وكبيره؟ - " قلت: بلى يا رسول الله. قال: "تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلم، والشرك أن تقول: أعطاني الله وفلان، والند: أن يقول الإنسان: لولا فلان قتلني فلان" (١).
وفي رواية عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتذاكر المسيح الدجال، فقال: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ " قال: قلنا: بلي، قال: "الشرك الخفي: أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل" (٢).
العلاقة بين الشرك الخفي والشرك الأصغر:
بعض العلماء يجعل الشرك الخفي قسمًا مستقلًا، وبعضهم يجعله من أقسام الشرك الأصغر، وفي حديث محمود بن لبيد سمى الرياء الشرك الأصغر، وقد جاءت نقول عن العلماء تبين أنه من الشرك الأصغر ذكر ذلك إمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب حين قال: "الثالثة: أي الرياء من الشرك الأصغر" (٣). وقرر ذلك الشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد (٤). وظاهر كلام السعدي ﵀