معجم التوحيد
٣ - حكم تسمية المنافق بالسيد:
ولا يجوز تسمية المنافق بالسيد لما تقدم من حديث بريدة أن رَسُولُ الله ﷺ قال: "لا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سيِّد فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ ﷿" (١).
وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين: عن قول "السيد فلان"؛ فأجاب ﵀: "قول: "السيد" ينظر إن كان صحيحًا أنه ذو سيادة فيقال: هو سيد بدون أل فلا بأس به، بشرط ألا يكون فاسقًا ولا كافرًا، فإن كان فاسقًا أو كافرًا فإنه لا يجوز إطلاق لفظ سيد إلا مضافًا إلى قومه، مثل سيد بني فلان، أو سيد الشعب الفلاني ونحو ذلك" (٢).
٤ - ما جاء في قول "سيدنا محمد
":
قال العلامة السفاريني ﵀: "قال في المطلع: السيد الذي يفوق في الخير قومه. قاله الزجاج. وقيل: التقي وقيل الحليم، وقيل الذي لا يغلبه غضبه وجميع ذلك في نبينا ﷺ. وقال في القاموس: سيد القوم: أجلَّهم. وهو ﷺ أجلّ خلق الله وأعظم خلق الله وأكرم خلق الله، واكمل خلق الله ﷺ " (٣).
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم عن قول "سيدنا محمد" فقال:
"للعلماء فيها كلام، والصحيح أنه لا محذور فيها لكن ما الراجح؟ الراجح تركها لأجل مجيئها في النصوص "محمدًا عبده ورسوله"" (٤).
وقال العلامة صديق حسن خان ﵀: "ولفظ "السيد" له معنيان:
أحدهما: أن السيد هو الذي يكون مالكًا مختارًا بنفسه وحده، ولا يكون محكومًا عليه من أحد، بل يكون حاكمًا مستقلًا بذاته كشأن الملوك في الدنيا، فهذا