Skip to content

معجم التوحيد ٢ - أما إطلاق المولى فقد جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: "ولا يقل مولاي فإنما مولاكم الله"

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٤٢٣

٢ - أما إطلاق المولى فقد جاء في الحديث عَنْ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "ولا يَقُلْ مَوْلَايَ فإنما مولاكم الله

" (١).

وحكمه كالسيد عند الإطلاق فتكون خاصة بالله ﷿ وعند التقييد والإضافة فتكون لغير الله. وذكر الشيخ محمد بن إبراهيم أنه لا ينبغي أن يقال: مولاي فلان (٢).

وفي الولاية المقيدة المضافة قال ابن عثيمين: "فهذه تكون لغير الله، ولها في اللغة معان كثيرة منها الناصر، والمتولي للأمور، والسيد، والعتيق.

قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾

[التحريم: ٤] وقال ﷺ فيما يروى عنه: "من كنت مولاه فعلي مولاى"، وقال ﷺ: "إنما الولاء لمن أعتق" ويقال للسلطان ولي الأمر، وللعتيق مولي فلان لمن أعتقه، وعليه يعرف أنه لا وجه لاستنكار بعض الناس لمن خاطب ملكًا بقوله: مولاي؛ لأن المراد بمولاي أي متولي أمري، ولا شكَّ أن رئيس الدولة يتولي أمورها" (٣).

قال النووي ﵀: "ولا بأس بقول العبد لسيده مولاي فإن المولي وقع علي ستة عشر معنى منها الناصر والمالك" (٤).

وذكر الشيخ محمد بن إبراهيم: "أنه لا ينبغي أن يقال: مولاي فلان" (٥)

ولا شكَّ أن ترك ذلك أولى وأحوط؛ لأنَّهُ قد يكسب المخاطب الترفع والعجب والتعاظم ويكسب من قاله التذلل والخضوع.