Skip to content

معجم التوحيد وبعضهم يجعله شركا أصغر ويجعله قاعدة

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٣٦٤

قال الشيخ السعدي ﵀ عن لبس الحلقة والخيط: "وإن اعتقد أن الله هو الدافع الرافع وحده ولكن اعتقدها سببًا يستدفع بها البلاء فقد جعل ما ليس سببًا شرعيًا ولا قدريًا سببًا، وهذا محرم وكذب على الشرع والقدر" (١).

وقال ﵀: "فإذا كانت هذه الأمور ليست من الأسباب الشرعية التي شرعها على لسان نبيه التي يتوسل بها إلى رضاء الله وثوابه، ولا من الأسباب القدرية التي قد علم أو جرب نفعها مثل الأدوية المباحة كان المتعلق بها متعلقًا قلبه بها راجيًا لنفعها، فيتعين على المؤمن تركها ليتم إيمانه وتوحيده حيث تعلق بغير متعلق ولا نافع بوجه من الوجوه، بل هو ضرر محض.

والشرع مبناه على تكميل أديان الخلق بنبذ الوثنيات والتعلق بالمخلوقين، وعلى تكميل عقولهم بنبذ الخرافات والخزعبلات، والجد في الأمور النافعة المرقية للعقول، المزكية للنفوس. المصلحة للأحوال كلها دينيها ودنيويها والله أعلم" (٢).

وبعضهم يجعله شركا أصغر ويجعله قاعدة:

قال ابن عثيمين ﵀: "فإذا تطير إنسان بشيء رآه أو سمعه؛ فإنه لا يعد مشركا شركا يخرجه من الملة، لكنه أشرك من حيث إنه اعتمد على هذا السبب الذي لم يجعله الله سببا، وهذا يضعف التوكل على الله ويوهن العزيمة، وبذلك يعتبر شركا من هذه الناحية، والقاعدة: إن كل إنسان اعتمد على سبب لم يجعله الشرع سببًا فإنه مشرك شركًا أصغر" (٣).

ومما يستدل به لهذه القاعدة قول النبي ﷺ: "من تعلق تميمة فقد أشرك" (٤).