معجم التوحيد
أولًا: أسباب شركية تنافي التوحيد في أصله:
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "فإذا قال قائلهم: مطرنا بنجم كذا أو بنوء كذا. فلا يخلو إما أن يعتقد أن له تأثيرًا في إنزال المطر فهذا شر وكفر، وهو الذي يعتقده أهل الجاهلية كاعتقادهم أن دعاء الميت والغائب يجلب لهم نفعًا، أو يدفع عنهم ضرًا أو أنه يشفع بدعائهم إياه فهذا هو الشرك الذي بعث الله رسوله ﷺ بالنهي عنه وقتال من فعله. كما قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩]، والفتنة الشرك" (١).
قال الشيخ ابن عثيمين: "ما ينافي التوحيد في أصله، وهو أن يتعلق الإنسان بشيء لا يمكن أن يكون له تأثير ويعتمد عليه اعتمادا كاملا معرضا عن الله مثل تعلق عباد القبور بمن فيها عند حلول المصائب. وهذا شرك مخرج عن الملة وحكم الفاعل ما ذكره الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] " (٢).
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "لكن لو اعتقد هذا المتشائم المتطير أن هذا فاعل بنفسه دون الله، فهو مشركا شركا أكبر؛ لأنه جعل لله شريكا في الخلق والإيجاد".
وهناك أمثلة أخرى.
ثانيًا: أن يثبت من الأسباب ما لم يجعله الله سببًا
(٣):
قال شيخ الإسلام ﵀: "فمن أثبت شيئا سببا بلا علم أو يخالف الشرع: كان مبطلا، مثل من يظن أن النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعماء" (٤).