Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤١٧

١٠ - بيان سفه بني إسرائيل، وأنهم مع عنادهم واستكبارهم أهل سفه، وذلك بعبادتهم العجل واتخاذهم إياه إلهًا، لقوله: ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْل﴾.

١١ - أنهم اتخذوا ذلك عن علم، فليس لهم عذر، لقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ ومعلوم أن المذنب بعد العلم أشدُ من المذنب عن غير علم، بل إن المذنب عن غير علم لا أثر لذنبه مطلقًا - على القول الراجح -.

١٢ - أن ما جاءت به الرسل فهو حجة ظاهرة لا تخفى إلا على من أعمى الله قلبه، لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾.

١٣ - بيان شمول عفو الله، حيث قال: ﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾.

١٤ - عظمة الرب ﷿، وذلك بعود الضمير إلى الله تعالى بصيغة الجمع، فإن قوله: ﴿فَعَفَوْنَا﴾ لا شك أنها للتعظيم، وليست للتعدد كما زعم النصرانيُ الخبيث، فإن النصراني يقول: الآلهة متعددة، وهذا موجود في القرآن: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [يس: ١٢] ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ [الحجر: ٩] وما أشبه ذلك، فيقال له: إن هذا للتعظيم، وأنت من الذين في قلوبهم زيغ تتبع المتشابه، وإلا فعندك آيات محكمات ظاهرات كقوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣] ولكن هذا الذي في قلبه زيغ هو الذي يتبع المتشابه.

١٥ - أن الله تعالى أعطى موسى حججًا بينة لا تخفى على أحد، لقوله: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ وهذا هو ظاهر الآية، وإن كان بعضهم قال: تسلطًا على بني إسرائيل، لكن الصواب ما