تفسير العثيمين: النساء
يقينًا مثل الشمس، أما مجرد التخيل أنه خرج من بطنه شيء، أو من دبره شيء، أو من قبله شيء، فهذا يجب أن يطرح، لئلا يقع الإنسان في تذبذب وتردد.
والدين الإسلامي يريد منك أن تكون دائمًا مبسوطًا، وفي سرور، وجه ذلك: أنه رخص للمظلوم أن يجهر بالسوء بقدر مظلمته؛ لأن ذلك تنفيس عن نفسه بلا شك.
٥ - إثبات هذين الإسمين لله ﷿ وهما: السميع والعليم، أما السميع فقال العلماء: إنه ينقسم إلى قسمين: سمع بمعنى: إدراك المسموع، وسمع بمعنى: الإستجابة، والسمع الذي بمعنى إدراك المسموع يتنوع أيضًا، فتارة يراد به بيان إحاطة الله تعالى بكل مسموع، وتارةً يراد به التأييد والنصرة، وتارةً يراد به التهديد على حسب ما تقتضيه الحال والسياق.
فمن الأول: قول الله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١] وهذه المرأة كانت في حجرة النبي ﵊ في الأرض، والرب ﷿ في السماء فوق عرشه، وتقول عائشة: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد كنت في الحجرة وإنه ليخفى علي بعض حديثها" (١) والله قال: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ﴾، ﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ