Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٩٠

والسنة، فقد عمل شاهد يوسف بالقرينة، في قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧)﴾ [يوسف: ٢٦ - ٢٧]، وعمل سليمان ﵊ في قضائه بين المرأتين بالقرينة، حين دعا بالسكين ليشق الولد نصفين، والأمثلة على هذا كثيرة.

٤ - أنه يجوز أن يصطلح الزوجان فيما بينهما على ما شاءا، لقوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾.

- ويتفرع على هذه الفائدة: اطمئنان الزوج فيما لو صالحها على إسقاط حقها أو بعضه، فاذا اصطلحا على أن تبقى عنده ويُسقط بعض الحق فلا حرج عليه، والآية هنا: ﴿أَنْ يُصْلِحَا﴾.

٥ - أنه يجوز للزوجة عند المصالحة أن تسقط حقها من القسم، فإذا قال لها: إنه تزوج زوجة جديدة ورغب عن القديمة، وقال: إما أن تبقي عندي مع إسقاط حقك من القسم وإما الطلاق، فرضيت بذلك، فإنه يجوز؛ لأن الحق لها وهو غير مجبر على أن تبقى عنده، فيقول: إما أن تبقي عندي وترضي بإسقاط القسم، وإلا طلقتك، فلا مانع أن يقول هكذا، إن رضيت وقنعت فذلك المطلوب، وإن لم ترض طلقها ولا إثم عليه في هذا، ولا يقال: إنه أجبرها على التنازل عن حقها بتهديدها بالطلاق، ووجه عدم ورود ذلك: أن له أن يطلق بأي حال من الأحوال لو كرهها حتى بدون قصد الزواج من زوجة أخرى، فإذا كان كذلك فإنه لا إثم عليه.

٦ - أنهما لو تصالحا على إسقاط حقها بعوض، فلا يسقط