Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٨٣

هو: الإشفاق على الصغار، والضحك إليهم، وإدخال السرور عليهم، فإن الإنسان يجد في ذلك رقة ورحمة في قلبه، ولو بقي يدرس مجلدات لإيصال الرحمة إلى قلبه ما حصل له ذلك.

وتأمل معاملة الرسول ﷺ للصغار، فمرة ركبه الحسن وهو ساجد يصلي بالناس، وتأخر في القيام من السجود، وأخبر الناس بعد سلامه أن ابنه ارتحله، وأنه أحب أن يقضي نهمته، وارتحله يعني: جعله راحلة؛ لأنه حين رآه ساجدًا ظنه يتهيأ له فركب عليه، فأقره النبي ﵊ (١)، مع أنه لو جاء أحد أئمة الناس اليوم ابنه وركبه لما اكتفى بإنزاله، بل قد ينفضه عن ظهره نفضًا - نسأل الله العافية - وهذا غلط.

كذلك أمامة بنت زينت كانت تبكي، فخرج بها ﷺ إلى المسجد وجعل يحملها في الصلاة (٢).

ولما خرج الحسن والحسين وعليهما ثياب يعثران بها، نزل من المنبر وحملهما بين يديه (٣)، والأمثلة على هذا كثيرة، كأن