Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٨١

يدل على عناية الشرع بالنساء، وبناءً على هذا نعلم أن كل ما شرعه الشرع من أحكام النساء فإنه في مصلحتهن، حتى وإن ظن السفهاء والأغبياء أنه هضم لحقهن وظلم فإنهم خاطئون.

٣ - الرجوع إلى ما في كتاب الله ﷿، وأن ما في الكتاب من الفتوى صادر من عند الله، لقوله: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ وهو كذلك؛ لأن الكتاب منزل من الله ﷿، هو الذي تكلم به وأنزله على محمد ﷺ، وأمره أن يبلغه الناس، وهو نفسه ﵎ تكفل ببيانه ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القيامة: ١٨ - ١٩].

٤ - العناية بالنساء عمومًا، والعناية بيتامى النساء وهذا أخص؛ لأن يتيمة النساء اجتمع في حقها الضعف من حيث الجنس، فجنس النساء أضعف من الرجال، والضعف من حيث فقد العائل، وهو الأب، فلهذا أوصى الله بها بعناية.

٥ - جبروت أهل الجاهلية، حيث سلطوا جام ظلمهم على هؤلاء اليتامى من النساء، بحيث لا يؤتونهن ما كتب لهن، ويتحكمون فيهن وفي مصيرهن، لقوله: ﴿اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾.

٦ - أن مهر المرأة مفروض لها، لقوله: ﴿مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ وهذا كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ [النساء: ٤]، وعلى هذا فصاحب المهر هو المرأة، وليس ولي المرأة، ولو كان أباها فالمهر إليها؛ تقديره عددًا، وتعيينه جنسًا، ولها أن تبرئ منه إذا كانت عاقلة رشيدة.

٧ - أنه يجوز للإنسان أن يتزوج موليته؛ لأن هؤلاء اليتامى