Skip to content

تفسير العثيمين: النساء الآية (١٢٤)

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٦٢

من هذه الأمة، أو لشريعة من شريعته باقية من الرسل السابقين.

قوله: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ "من" هذه بيان لـ "من" في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾.

وقوله: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ وهذا من باب التفصيل بعد الإجمال، وإلا فمن المعلوم أن "من" للعموم الشامل للذكر والأنثى.

قوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ الجملة حالية، حال من فاعل يعمل، يعني: والحال أنه مؤمن، وهذا شرط لا بد منه، إذ أن العمل الصالح لا ينفع مع عدم الإيمان، وكلما ازداد الإنسان إيمانًا ازداد قوة في العمل الصالح.

قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ وفي قراءة: "يُدْخُلُونَ"، فعلى القراءة التي في المصحف تكون الجنة مفعولًا به، وعلى القراءة الأخرى: يُدخلون الجنة، تكون مفعولًا ثانيًا ليدخلون، ونائب الفاعل في محل المفعول الأول.

وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ هذا إظهار في موضع الإضمار، ولو قيل: فإنهم يدخلون الجنة لصح؛ لأن اسم الإشارة من باب الأسماء الظاهرة.

والنكتة في هذا الإظهار: بيان علو مرتبتهم، حيث أشار إليهم بإشارة البعيد ﴿فَأُولَئِكَ﴾.

وقوله: ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ الجنة هي الدار التي أعدها الله تعالى لأوليائه المتقين، وفيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، أسأل الله أن يجعلنا من أهلها، آمين.

وقوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ يعني معناه: أن كل إنسان يكون