Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٤٣

والضمير في قوله: ﴿وَلْيَأْخُذُوا﴾ يعود على الذين قاموا مع الرسول ﷺ، وليس على الطائفة الأخرى.

وقوله: ﴿أَسْلِحَتَهُمْ﴾ السلاح هو ما يقاتل به دفاعًا أو طلبًا، وينقسم إلى أقسام كثيرة: ثقيل، وخفيف ومتوسط، وسلاح يكون من بعيد، وسلاح يكون من قريب، والآية عامة، فيكون المراد: أسلحتهم التي يحتاجون إليها في الدفاع عن أنفسهم، والتي لا تشغلهم عن الصلاة.

وقوله: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ قوله: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾ الفاعل يعود على الطائفة باعتبار المعنى؛ لأن الطائفة مفرد، لكن معناها الجمع، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] ولم يقل: اقتتلتا؛ لأن الطائفة للجمع.

وقوله: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ ﴿سَجَدُوا﴾ أي: أتموا صلاتهم، وخص السجود لأنه أفضل أركان الصلاة، حيث إنه أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، والمراد بذلك: إذا أتموا صلاتهم قوله: ﴿فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ أي: من وراء المصلين، وهنا قد يشكل قوله: ﴿مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ مع أنه لم يبق بعد إتمام صلاتهم إلا الرسول ﷺ، لكن باعتبار ما يؤول إليه الأمر، فإن الطائفة الثانية سوف تأتي وتصلي.

وفي قوله: ﴿مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ إشارة إلى أن العدو خلفهم وليس أمامهم.

وقوله: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾، قوله: ﴿وَلْتَأْتِ﴾ اللام نقول فيها ما قلنا فيما سبق، وقوله: