Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآيتين الكريمتين

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٠٦

وزاد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فقال: من أثنى عليه الناس خيرًا فإننا نشهد له بالجنة، واستدل لذلك بقول الله ﵎: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، واستدل بما ثبت في السنة حيث مرت جنازة فأثنى عليها الحاضرون خيرًا، فقال النبي ﷺ: "وجبت"، ثم مرت أخرى فأثنوا عليها شرًا فقال: "وجبت"، فقالوا: يا رسول الله! ما وجبت؟ فقال: "أما الأول فأثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وأما الثاني فأثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار"، ثم قال: "أنتم شهداء الله في الأرض" (١).

فاستدل شيخ الإسلام ﵀ بهذا على أنه تجوز الشهادة لمن اتفقت الأمة على الثناء عليه، وضرب لذلك أمثلة بالأئمة المشهورين المشهود لهم بالعدالة والإيمان والتقوى، مثل: الأئمة الأربعة: الإمام أحمد، والشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، ومثل سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة ﵏ ممن اتفقت الأمة على الثناء عليهم.

٨ - أنه لا فضل أعظم من الجنة، وتؤخذ من قوله: ﴿الْحُسْنَى﴾ لأن الحسنى اسم تفضيل مؤنث أحسن.

٩ - الحث على الجهاد في سبيل الله، وجه الدلالة: تفضيل الله ﷿ للمجاهدين على القاعدين بالدرجات.

١٠ - عظم منَّة الله سبحانه على العباد؛ حيث جعل إثابتهم