Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٧

وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠)﴾ [الواقعة: ٤٩ - ٥٠].

٣ - إثبات يوم القيامة، لقوله: ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، والإيمان به أحد أركان الإيمان الستة، لقول النبي ﷺ في جواب جبريل: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره" (١)، فاليوم الآخر هو يوم القيامة.

٤ - وجوب الإيمان باليوم الآخر على وجه لا شك معه، لقوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، فيجب علينا أن نؤمن بأن الله يجمعنا يوم القيامة إيمانًا لا شك معه، ولا تردد فيه.

٥ - إثبات الكلام لله ﷿، يؤخذ من قوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾، نأخذ هنا من قوله: ﴿أَصْدَقُ﴾ ومن قوله: ﴿حَدِيثًا﴾.

والصدق إنما يوصف به الكلام، والحديث هو الكلام، وعلى هذا فيكون إثبات كلام الله ﷿ من الكلمتين جميعًا.

والصدق هو مطابقة الخبر للواقع، ومطابقة الواقع للخبر فما دمنا قلنا: مطابقة فهي مفاعلة تكون من جانبين.

٦ - أن كلام الله تعالى وخبره صدق لا كذب فيه بوجه من الوجوه، لقوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾ أي: من اسم التفضيل؛ لأن اسم التفضيل يجعل المفضل في قمة الوصف، وعلى هذا فليس في كلام الله سبحانه تعالى شيء من الكذب إطلاقًا.

٧ - وجوب الإيمان بما أخبر الله به عن نفسه وعن أمور الغيب كلها, لقوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾، فإذا أخبر الله عن نفسه بشيء، أو عن الأمور الغائبة بشيء وجب علينا تصديقه.