Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٦٥

شكرًا لله ﷿؛ لأنها منه تفضلًا وإحسانًا، وإذا أصابته السيئة فلينظر في نفسه حتى يحاسبها ويستعتب فترتفع السيئة.

فإذا قال قائل: إذا كان الخطاب للرسول ﵊ فهل الرسول ﵊ يفعل فعلًا يعاقب عليه؟

الجواب: أن النبي ﷺ أمره الله أن يستغفر لذنبه وللمؤمنين، وقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢] وهو من بني آدم، وبنو آدم خطاءون، وخير الخطائين التوابون، فالنبي ﷺ قد يخطئ، ولهذا قال: "اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي" (١).

لكن الفرق بينه وبين سائر البشر ممن أرسل إليهم: أنه لا بد أن يُوفق للإستغفار والتوبة، أما غيره فقد يوفق وقد لا يوفق، وبهذا نعرف أن النبي ﷺ قد يحصل منه ما يكون سببًا في إصابته للسيئة، ولكنه يزداد بذلك رفعة ودرجة عند الله ﷿.

٤ - عموم رسالة النبي ﷺ لجميع البشر، لقوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ﴾، ويتفرع على ذلك الرد على النصارى الذين زعموا أن محمدًا ﷺ رسول إلى العرب خاصة؛ لأننا نقول لهم: أنتم الآن تؤمنون بأنه رسول، وأنه من عند الله، وقد قال الله عنه: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ﴾ فيلزمكم على إقراركم بأنه رسول بأن تقروا بأن