Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٩٢

وشطر أهل الجنة، ففرح الصحابة بذلك وكبروا" (١).

وهذا يدل على أن بني آدم القليل منهم هم الذين ينجون من النار، والباقون من أهل النار.

٥ - أن طاعة الله تعالى سبب لكل خير، لقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾.

٦ - أن الأحكام الشرعية مواعظ، ولهذا سمى الله القرآن موعظة، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ [يونس: ٥٧].

ووجه كون الأوامر والنواهي موعظة: أن الإنسان يتعظ بها فيمتثل الأمر ويجتنب النهي، وكثير من الناس لا يفهم من كلمة موعظة إلا ما كان مقرونًا بالترغيب أو الترهيب، وهذا ليس بشرط.

٧ - تفاضل المنازل بين العباد، لقوله: ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.

٨ - أن الثبات على الحق يختلف: فمنه الشديد القوي، ومنه الضعيف، ومنه المتوسط، لقوله: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.

٩ - الإشارة إلى عظيم ما يحصل في المستقبل، وأن الإنسان يخشى عليه من الزلل إلا أن يثبته الله، لقوله: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾؛ لأن التثبيت على غير مواطن الزلل لا يذكر، إنما يذكر التثبيت في حال مواطن الزلل، ومعلوم أن الإنسان يرد عليه في