Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٧٤

٦ - شدة حقد اليهود على رسول الله ﷺ، حيث كانوا يجيبون بهذه الكلمة السيئة: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾.

٧ - تعالي هؤلاء اليهود حتى عند الرسول ﷺ، لقولهم: اسمع؛ لأن كلمة اسمع إنما تكون في الغالب في المخاطبات من الأعلى إلى الأدنى، ولهذا ينتقد بعض الناس إذا قال لمن هو أكبر منه: اسمع، أو قال لأمه: اسمعي، فهذا منهم يدل على تعالي اليهود والعياذ بالله.

٨ - أن الإنسان يحاسب على ما أراد، لقوله: ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾؛ أي: على ما في قلوبهم قال: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾.

فإذا قال قائل: وهل يحاسب ظاهرًا على ما أراد في باب الحكومة والخصومة مع الناس؟

الجواب: لا، بل على الظاهر، لقول النبي ﷺ: "إنما أقضي بنحو ما أسمع" (١) ولقوله: "يمينك على ما يصدقك به صاحبك" (٢) لا ما في قلبك، ففرق بين الحكم في أمر يتعلق بالعبادة وبين حكم يتعلق فيما بين الناس.

٩ - أن الطعن في الدين يكون بالصريح ويكون باللازم، فالصريح أن يقول: هذا الدين يوجب لأهله التأخر والتقهقر والتزمت وما أشبه ذلك، هذا صريح.