Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٢٨

٥ - أن المنفق لا ينفق من كيسه، لكنه منفق مما رزقه الله، فالفضل كل الفضل لله ﷿.

٦ - أن من أنفق أخلف الله عليه، لقوله: ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾؛ أي: فالله تعالى سيعطيهم بقدر ما أنفقوا بل أكثر، ويشهد لهذا قوله ﵎: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] أي: يعطيكم خلفه، وفي الحديث: "أنفق ينفق عليك" (١).

٧ - بيان منَّة الله سبحانه على عباده بما أعطاهم، وأن العطاء عطاؤه.

- ويتفرع على هذه الفائدة: أن تعتمد على الله في حصول الرزق، ولكن إذا قلنا بهذا فلا يعني أن لا نفعل الأسباب التي نصل بها إلى الرزق، فلا بد أن نفعل الأسباب، لكن مع الإعتماد على الله ﷿، قال النبي ﵊: "لو أنكم توكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا" (٢) تغدو في أول النهار وهو الغداة خماصًا جائعة، وتروح في آخر النهار بطانًا شبعانة، ولم يقل: كما يرزق الطير تبقى في أوكارها ويأتيها رزقها، ولكن قال: تغدو وتروح.