Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٩٢

والثانية: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾.

الثالثة: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾.

الرابعة: لم يذكرها الله لأنها مكروهة عنده، وهي الطلاق.

وهذه الأخيرة - مع الأسف - هي أول مرحلة عند كثير من الناس، فكثير من الناس إذا خالفته زوجته بأدنى شيء طلقها، لكن المراحل الثلاث التي ذكرها الله هي المراحل الشرعية.

أولًا: الموعظة، فيعظها بأن يذكرها بما يلين به قلبها، بأن يذكرها بحق الزوج، وما لها من ثواب إذا قامت به، وما عليها من عقاب إذا خالفت، ويقول لها مثلًا: أنتِ إذا كنت مطيعة قائمة بما يجب عليك، فإني سوف أقابلكِ بالمثل أو بأحسن، فيعدها خير الدنيا وخير الآخرة، ويخوفها من الله ﷿ إذا نشزت، فإن امتثلت، فإذا المطلوب.

وإلا؛ قال الله: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾.

والهجر هو الترك، ومنه الهجرة، وهي ترك الإنسان وطن الكفر إلى وطن الإِسلام، والمعنى: اتركوهن في المضاجع أي: لا تضاجعوهن، فيكون في فراش وهي في فراش، أو هو في حجرة وهي في حجرة، فإن استقامت فهذا هو المطلوب، وإلا فننتقل إلى المرحلة الثالثة، وهي قوله:

﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ وهذا من فائدة القوامة على النساء، ولكن يكون المقصود من الضرب هو التأديب، فيضربها ضربًا يحصل به تأديبها ولا يحصل به جرحها، فتضرب ضربًا غير مبرح، كما قال النبي ﷺ في خطبة حجة الوداع: "ولكم عليهن أن لا يوطئن