Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٨٥

فتوفي رسول الله ﷺ وهي فيما يقرآ من القرآن" (١)، وإلى هذا ذهب الإمام أحمد ﵀، وأجاب عن الحديث: "لا تحرم المصة ولا المصتان" بأن تحريم الثلاث بالمفهوم، وإذا تعارض المفهوم والمنطوق فيقدم المنطوق؛ لأن المفهوم واسع يصدق بصورة واحدة، فمثلًا: لا تحرم المصة ولا المصتان والثلاث، والأربع، والخمس، والعشر مسكوت عنها، وبالمفهوم أنه إذا رضع خمس رضعات ثبت التحريم، وإذا قلنا: يثبت التحريم بخمس رضعات، فإننا لم نخالف المنطوق؛ لأن مفهومه أن الثنتين لا تحرم، وما زاد فيصدق بصورة واحدة، ولهذا نقول: إننا نقدم دلالة المنطوق.

لكن بعض العلماء طعن في هذا الحديث طعنًا موجعًا، وقال: إن هذا الحديث لا يصح ولو كان في صحيح مسلم، إذ كيف يتوفى رسول الله ﷺ وهي فيما يتلى من القرآن، ولم نجدها الآن في القرآن؛ لأنها إذا كانت بعد وفاة الرسول ﵊ موجودة في القرآن، فيجب أن تبقى، ولو فتح هذا الباب لكان هذا سبيلًا إلى تصحيح قول الرافضة بأن في القرآن شيئًا محذوفًا.

وبناء على ذلك: فإن المتن منكر، ونأخذ بحديث: "لا تحرم المصة ولا المصتان" (٢) أو نأخذ بالإطلاق.

ولكن عند التأمل لا يتبين أن هذا طعن في الحديث؛ لأن